الانتقال إلى المحتوى
الدليل

أمر رقم 2/2569: هل انتهى نظام الشركة الوهمية لشراء فيلا في تايلاند؟

أمر رقم 2/2569: هل انتهى نظام الشركة الوهمية لشراء فيلا في تايلاند؟
Photo: Du Tử Mộng / Pexels
باختصار

منذ 1 أغسطس 2026 تطلب دائرة تطوير الأعمال التايلاندية (DBD) كشوف حساب مصرفية وخطاب توضيح استثماري من الشركاء التايلانديين قبل تسجيل أي شركة فيها شريك أجنبي، وهذا يُنهي عمليًا الاعتماد على شركاء صوريين رخيصين لشراء فيلا في بوكيت.

تخيّل مستثمرًا خليجيًا حوّل 12 مليون بات (نحو 330 ألف دولار) لشراء فيلا في بوكيت، ووقّع محاميه التايلاندي على شركة يملك فيها ثلاثة تايلانديين 51% من الأسهم على الورق، بينما يحتفظ هو بنسبة 49% وحق التوقيع كمدير. هذا الترتيب كان يعمل بسلاسة منذ عشرين عامًا. لكن منذ 1 أغسطس 2026، أصبحت دائرة تطوير الأعمال (DBD) تطلب من هؤلاء الشركاء الثلاثة كشوف حساباتهم المصرفية، وتسألهم بوضوح: من أين جاء المال الذي دفعتموه ثمنًا لحصصكم؟

الجواب المباشر لمن يخطط لعملية شراء الآن: الأمر رقم 2/2569 لا يمنع مشاركة الأجانب في الشركات التايلاندية، ولا يُبطل الشركات المسجَّلة سابقًا. ما يفعله هو جعل ترتيبات الشراكة الصورية، القائمة على شركاء تايلانديين شكليين لا يضعون مالًا حقيقيًا، مستحيلة عمليًا، لأن المسجِّل الآن يتتبّع حركة المال من الشريك إلى الشركة بالكامل، بدلًا من الاكتفاء بفحص هيكل رأس المال النهائي على الورق.

ما الذي غيّره الأمر رقم 2/2569 بالضبط؟

الأمر رقم 2/2569 دخل حيّز التنفيذ في 1 أغسطس 2026، ليحل محل أداتين قانونيتين سابقتين هما الأمر رقم 2/2568 والأمر رقم 1/2569. أي طلب تسجيل شركة أو تعديل فيه مشاركة أجنبية يتطلب الآن ثلاث وثائق: كشوف حساب مصرفية من الشركاء التايلانديين، وكشف حساب الشركة المستقبلة للأموال، وخطاب توضيح استثماري (Investment Explanation Letter) موقّع شخصيًا وتترتب على توقيعه مسؤولية قانونية.

التحقق لا يحدث لاحقًا في مراجعة ضريبية، بل في اللحظة نفسها التي يتم فيها التسجيل أو التعديل. القاعدة تشمل تأسيس الشركات والشراكات التي تقل فيها نسبة الملكية الأجنبية عن 50%، وأي تعديل يُدخِل شريكًا أجنبيًا بنسبة أقل من النصف أو موقّعًا أجنبيًا جديدًا.

نقطة مهمة يغفل عنها كثيرون: التسجيلات التي أُنجزت قبل 1 أغسطس 2026 بموجب الأمر رقم 2/2568 لا تُعاد فتحها ولا تُراجَع بأثر رجعي. لكن أول تعديل يُقدَّم على تلك الشركة، تغيير مدير، بيع حصة، تغيير في رأس المال، أو إضافة موقّع أجنبي، يسحب معه كامل حزمة الوثائق الجديدة.

لماذا كانت نسبة 49% هي الرقم السحري أصلًا؟

نسبة 49% لم تكن نتيجة حساب اقتصادي، بل حلًّا وسطًا. قانون الأعمال الأجنبية لعام 1999 (Foreign Business Act B.E. 2542) أغلق ثلاث قوائم من الأنشطة أمام الأجانب، من ضمنها تجارة الأراضي ومعظم الخدمات، وعرّف الشركة الأجنبية بأنها أي كيان يملك غير المقيمين فيه نصف رأس المال أو أكثر. فاستنتج السوق الحل الحسابي البديهي: 49% للأجنبي، 51% للتايلانديين. أما هوية هؤلاء التايلانديين، ومصدر المال الذي دفعوه ثمن حصصهم، فلم يكن يهم أحدًا لسنوات طويلة.

بحسب تقديرات السوق، آلاف الفيلات المبنية على أرض في بوكيت وكوه سامويه وباتايا جرى تأسيسها بالضبط عبر هذا النوع من الشركات. من الناحية القانونية، كان الوضع هشًّا دائمًا: قانون الأراضي التايلاندي (Land Code) يحظر صراحة حيازة الأجنبي للأرض عبر وكيل أو واجهة، ومن الناحية النظرية يمكن لدائرة الأراضي إجبار مالك الشركة على بيع القطعة. لكن عمليًا، قبل عام 2024، لم يكن هذا الاحتمال يتحقق تقريبًا أبدًا.

من أين بدأ التشديد، وهل الهدف هو العقارات؟

التحوّل لم يبدأ من قطاع العقارات. بدأ من تحقيقات في غسل الأموال وما يوصف بـ'السوق الرمادية' للمنتجعات: محال تأجير، حانات، مراكز غوص، ووكالات سفر، مسجَّلة شكليًا بأسماء تايلانديين يتقاضون راتبًا شهريًا قدره 15,000 بات فقط، بينما تُظهر السجلات أنهم يملكون رأس مال يصل إلى عدة ملايين بات. من هناك انتقل نفس المنطق إلى كل ملف يُقدَّم لدائرة تطوير الأعمال.

الأمر رقم 2/2569 هو تكريس رسمي لهذا التحوّل في التركيز. المسجِّل كان يفحص الهيكل، أما اليوم فهو يفحص المصدر. الشريك التايلاندي الذي أعلن مساهمة قدرها 510,000 بات من رأس مال مسجَّل يبلغ مليون بات، يجب عليه الآن أن يقدّم كشف حساب يوضّح أين كان هذا المال قبل تحويله، وإلى أي حساب شركة انتقل.

هنا ينكسر الترتيب الأكثر شيوعًا في السنوات الأخيرة. كثير من الترتيبات اعتمدت على حيلتين: أسهم ممتازة (preference shares) بحقوق تصويت محدودة تمنح الأجنبي سيطرة فعلية عند نسبة 49%، وقرض يمرّر من خلاله الأجنبي نفسه تمويل حصة الشريك التايلاندي بشكل غير مباشر. الحيلة الأولى كانت دائرة تطوير الأعمال تعاملها فعلًا كعلامة حمراء على وجود شراكة صورية. الحيلة الثانية أصبحت الآن مرئية بالكامل في كشف الحساب: المال يصل إلى حساب الشريك التايلاندي قبل أيام قليلة من تقديم الطلب، وبمبلغ يطابق المساهمة المطلوبة بدقة. الذكاء القانوني لا يصمد أمام التسلسل الزمني للبنك.

هل يفرض القانون التايلاندي عقوبات فعلية على الشراكة الصورية؟

حظر ترتيبات الشراكة الصورية ليس جديدًا، بل يعود إلى 27 عامًا قبل هذا الأمر: المادة 36 من قانون الأعمال الأجنبية لعام 1999 (Foreign Business Act B.E. 2542) تنص على عقوبة تصل إلى 3 سنوات سجنًا وغرامة تتراوح بين 100,000 و1,000,000 بات، وتُطبَّق على الأجنبي والشريك التايلاندي الذي وافق على حمل الأسهم بالاسم معًا. بالنسبة للأرض، هناك احتمال إضافي وهو إجبار المالك على بيع القطعة.

بحسب مراجعة تنظيمية صدرت عام 2026، فإن القواعد الجديدة أيضًا دمجت لوائح متفرقة سابقًا في ستة أدوات تنظيمية موحدة، تشمل فحوصات قاعدة بيانات مؤتمتة وقواعد أكثر صرامة لشهود التوقيع.

هل يستحق تأسيس شركة عقارية اليوم، أم يوجد بديل أفضل؟

هذا رأينا، وليس قاعدة مطلقة: بالنسبة لفيلا سعرها يصل تقريبًا إلى 25 مليون بات، فتح شركة اليوم لا يستحق الجهد. عقد إيجار مسجَّل لمدة 30 عامًا بموجب قانون الأراضي (Land Code) يوفّر حيازة محمية قانونيًا، بتكلفة صيانة أقل بكثير، ولا يتطلب أي تسجيلات سنوية أو مراجعات حسابات أو وجود شريك تايلاندي فعلي حي. صحيح أن المحاكم التايلاندية رفضت باستمرار الاعتراف بتمديد عقد الإيجار بعد 30 عامًا كملزم لمالك أرض جديد، وهذا عيب حقيقي، ومن غير الأمانة التقليل من أثره. لكن مقارنة بكل المخاطر الأخرى، فإن هيكل شراكة صورية عفا عليه الزمن يبقى أسوأ.

تجاهلوا هذه النصيحة إذا كنتم تديرون نشاطًا تجاريًا فعليًا، مثل فندق، أو مصنع، أو نشاط تصدير، أو مجموعة مطاعم بحجم أعمال حقيقي. في هذه الحالة، شركة بشريك تايلاندي حقيقي استثمر رأس مالًا فعليًا ويشارك في الإدارة هي هيكل عادي وقانوني تمامًا. الأمر رقم 2/2569 يستهدف الترتيبات الصورية، لا الأعمال الحقيقية. بالنسبة للمشاريع الأكبر، هناك مسار مستقل بالكامل: ترخيص أعمال أجنبي (Foreign Business License) أو ترويج من هيئة الاستثمار (BOI)، حيث تُسمح ملكية أجنبية تصل إلى 100%.

نقطة عملية يتجاهلها كثيرون: توقيع وثائق التأسيس وفتح حساب مصرفي للشركة في تايلاند يتطلبان تقريبًا دائمًا الحضور الشخصي، والبنوك التايلاندية في عام 2026 أصبحت أكثر صرامة بشكل ملحوظ بشأن هذا النوع من الحسابات، وكثيرًا ما تطلب موعدًا ثانيًا. إذا كنتم تخططون لتسجيل شركة، احسبوا أسبوعًا على الأقل من الإقامة في تايلاند، لأن إعادة جدولة موعد بنكي بعد شهر ستكلفكم أكثر من تكلفة تذكرة الطيران.

قبل أن تقرر: ماذا تفعل إذا كنت تملك شركة تايلاندية بالفعل؟

إذا كنتم تملكون عقارًا عبر شركة تايلاندية بالفعل، الخطوة المنطقية التالية هي مراجعة داخلية قبل أن يفرض عليكم أي تعديل في السجل: تحققوا من مصدر مساهمات الشركاء التايلانديين، ومن هم الموقّعون، وما التعديلات المتوقعة خلال العامين المقبلين. تسوية هذا الملف الآن أقل تكلفة بكثير من اكتشاف المشكلة يوم تقديم الطلب.

المصدر: AIM Bangkok

الأسئلة الشائعة

هل شركتي المسجَّلة في تايلاند عام 2023 ستُلغى بسبب الأمر الجديد؟

لا. الأمر رقم 2/2569 يطبَّق فقط على الطلبات المقدَّمة بعد 1 أغسطس 2026. التسجيلات المكتملة بموجب الأمر رقم 2/2568 تبقى سارية ولا تُعاد مراجعتها بأثر رجعي. لكن أول تعديل تقدّمونه على السجل، مثل تغيير مدير أو حصة، سيتطلب حزمة الوثائق الكاملة بموجب القواعد الجديدة.

ما هي الوثائق التي تطلبها دائرة تطوير الأعمال (DBD) الآن؟

كشوف حساب مصرفية من الشركاء التايلانديين، وكشف حساب الشركة المستقبلة للأموال، وخطاب توضيح استثماري موقّع شخصيًا. التحقق يحدث في لحظة التسجيل أو التعديل نفسها، لا في مراجعة ضريبية لاحقة.

ما عقوبة الشراكة الصورية في القانون التايلاندي؟

بموجب المادة 36 من قانون الأعمال الأجنبية لعام 1999، العقوبة تصل إلى 3 سنوات سجنًا وغرامة تتراوح بين 100,000 و1,000,000 بات، وتُطبَّق على الأجنبي والشريك التايلاندي معًا. بالنسبة للأرض، يمكن أيضًا إجبار المالك على بيعها.

هل شراء شقة (كوندومينيوم) في تايلاند يتأثر بهذا الأمر؟

لا. يمكن للأجنبي شراء وحدة كوندومينيوم باسمه الشخصي مباشرة، ضمن حصة الملكية الأجنبية المسموحة والتي تبلغ 49% من مساحة المبنى، دون الحاجة لأي شركة. التشديد الجديد يخص فقط الكيانات القانونية ذات المشاركة الأجنبية.